الثلاثِ، (وَلَكِنْ) لا ننزعهنَّ (منْ غائطٍ وبولٍ ونومٍ) ، أي: لأجلِ هذه الأحداثِ، إلَّا إذا مرَّتِ المدةُ المقدَّرةُ، (أخرجه النسائيُّ، والترمذيُّ، واللفظُ لهُ، وابنُ خزيمةَ، وصحَّحاهُ) أي: الترمذيُّ وابنُ خزيمة.
ورواهُ الشافعيُّ (١) ، وابنُ ماجه (٢) ، وابنُ حبانَ (٣) ، والدَّارقطني (٤) ، والبيهقيُّ (٥) . وقالَ الترمذيَّ (٦) عن البخاريِّ: إنهُ حديثٌ حسنٌ. بلْ قالَ البخاريُّ: ليسَ في التوقيت شيءٌ أصحَّ منْ حديمثِ صفوانَ بن عسَّالٍ المرادِيِّ. وصححهُ الترمذيُّ والخطابيُّ.
والحديثُ دليلٌ على توقيتِ إباحةِ المسحِ على الخفينِ للمسافرِ ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنَّ. وفيهِ دلالةٌ على اختصاصهِ بالوضوءِ دونَ الغسلِ وهو مجمعٌ عليهِ. وظاهرُ قولهِ: "يأمرُنا" الوجوبُ، ولكنَّ الإجماعَ (٧) صرفَهُ عنْ ظاهرهِ فبقيَ للإباحة [أو الندب] (٨) .
وقدْ اختلفَ العلماءُ: هلِ الأفضلُ المسحُ على الخفينِ أو خلعُهما وغسلُ القدمينِ؟ قال المصنفُ (٩) عن ابن المنذرِ: والذي اختاره أن المسحَ أفضلُ، وقال النوويُّ (١٠) : صرَّحَ أصحابُنا بأنَّ الغُسْلَ أفضلُ بشرطِ أنْ لا يتركَ المسحَ رغبةً عن السنةِ، كما قالُوا في تفضيلِ القصرِ على الإتمامِ.