فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2551

المضارعةِ، وسكون المهملةِ، أي: [يقصدُ] (١) السهلَ منَ الأرض، (فيقومُ فيستقبلُ القبلةَ [ثمّ يدعوُ] (٢) ويرفعُ يدِيْه [ويقومُ طويلًا] (٣) ، ثمَّ يرمي الوسطى، ثمَّ يأخذُ ذاتَ الشمالِ) أي: يمشي إلى جهةِ شمالِه ليقفَ داعيًا في مقامٍ لا يصيبُه الرميُ، (فيُسهلُ ويقومُ مستقبلَ القبلةِ ثمَّ يدعو ويرفعُ يديهِ ويقومُ طويلًا، ثمَ يرمي جمرةَ ذاتِ العقبةِ منْ بطنِ الوادي ولا يقفُ عندَها، ثمَّ ينصرفُ فيقولُ: هكذَا رأيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُه. رواهُ البخاريُّ) . فيهِ ما قدْ دلَّتْ عليهِ الأدلةُ الماضيةُ منَ الرمي بسبعِ حصياتٍ لكلِّ جمرةٍ والتكبيرُ عندَ كلِّ حصاةٍ. وفيه زيادةُ أنه يستقبلُ القبلةَ بعدَ الرمي للجمرتين ويقومُ طويلًا يدعو اللَّهَ تعالى. وقد فسَّرَ مقدارَ القيامِ ما أخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ (٤) بإسنادٍ صحيح: "أن ابنَ عمرَ كانَ يقومُ عندَ الجمرتينِ بمقدارِ ما يقرأُ سورةَ البقرةِ، وأنهُ يرفع يديْهِ عندَ الدعاءِ" ، قالَ ابنُ قدامةَ: ولا نعلمُ في ذلكَ خلافًا إلَّا ما يُرْوَى عنْ مالكٍ: لا أنهُ لا يرفعُ يديْهِ عند الدعاءِ ". وحديثُ ابن عمرَ دليل لخلافِ ما قالَ مالكٌ.

[الحلق أفضل من التقصير]

٢٤/ ٧١٨ - وَعَنْهُ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " اللَّهُمّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقينَ "، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ في الثَّالِثَةِ: " وَالْمُقَصِّرِينَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . [صحيح]

(وعنهُ) أي ابن عمرَ - رضي الله عنهما - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: اللهمَّ ارحمِ المحلِّقينَ) أي: الذينَ حلقُوا رؤوسَهم في حجٍّ أو عمرةٍ عندَ الإحلالِ [منْها] (٦) ، (قالُوا) يعني السَّامعينَ منَ الصحابةِ. قالَ المصنفُ في الفتحِ (٧) : إنهُ لم يقفْ في شيءٍ منَ الطرقِ على [اسم] (٨) الذي تولَّى السؤالَ بعدَ البحثِ الشديدِ عنهُ، (والمقصِّرينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت