في صحيحه (١) ، ومنْ حيثُ الدرايةِ أن لفظَ روايةٍ على وقتِها: تفيدُ معنى لفظِ أولٍ؛ لأنَّ كلمةَ عَلَى تقتضي الاستعلاء على جميعِ الوقتِ. وروايةُ لوقتِها باللام تفيدُ ذلكَ، لأنَّ المرادَ لاستقبالِ وقتِها، ومعلومٌ ضرورةً شرعيةً أنها لا تَصِحُّ قبلَ دخولِهِ، فتعينَ أن المرادَ لاستقبالِكُمُ الأكثرَ منْ وقتِها، وذلكَ بالإتيانِ بها في أولِ وقتِها، ولقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} (٢) ؛ ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كانَ دأبَهُ دائمًا الإتيانِ بالصلاةِ في أولِ وقتِها، ولا يفعلُ إلَّا الأفضلَ، [أي بما] (٣) ذكرناهُ، ولحديثِ عليٍّ عندَ أبي داودَ (٤) : "ثلاثٌ لا تُؤَخَّرُ" ، ثمَّ ذكرَ منها: "الصلاةَ إذا حضرَ وقتُها" . والمرادُ أن ذلكَ الأفضلُ، وإلَّا فإن تأخيرَها بعد حضورِ وقتِها جائزٌ، ويدلُّ له أيضًا قولُهُ.
٢٢/ ١٦١ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ، وآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ" . [موضوع]
أَخْرَجَهُ الدَّارقُطْنيُّ (٥) بسندٍ ضعيفٍ جدًّا.
(وَعَنْ أبي مَحْذورَةَ) (٦) بفتحِ الميمِ وسكونِ الحاءِ المهملةِ وضمِّ الذالِ المعجمةِ بعدَ الواوِ راءٌ.