ووجه الثناء عليهم وعلى الآل بالدعاء لهم هو الوجه في الثناء عليه - صلى الله عليه وسلم - بعدَ الثناءِ على الربِّ؛ لأنهم الواسطة في إبلاغِ الشرائع إلى العباد فاستحقوا الإحسانَ إليهم بالدعاء لهم {الَّذِينَ سَارُوا في نُصْرَةِ دِينِهِ} هو صفة للفريقين الآلِ والأصحاب، والسَّيْرُ هنا يراد به الجِدُّ والاجتهادُ والنصرُ. والنُّصرَةُ العَوْنُ. والدينُ وضعٌ إلهيٌّ يدعو أصحاب العقول إلى القَبولِ لما جاءَ بهِ الرسولُ، والمراد أنهم أعانوا صاحبَ الدينِ المبلغَ وهو الرسول. وفي وصفهم بهذا إشارةٌ إلى أنهم استحقوا الذِّكرَ والدّعاءَ بذلك.
(سَيْرًا) مصدرٌ نوعيٌّ لوصفِهِ بقولِهِ: (حثيثًا) ؛ فإن المصدر إذا أُضيفَ أو وُصِفَ كان للنوع، والحثيثُ السريعُ كما في "القاموس" (١) ، وفي نسخة (في صحبته) وهي عِوضٌ عن قولهِ [في] نصرةِ دينه (وَعَلَى أَتْباعِهِم) أتباعِ الآل والأصحابِ.
(الَّذِينَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ) وهو علمُ الكتابِ والسنةِ، (وَالعُلَماءُ وَرَثَةُ الأنبياءِ) هو اقتباسٌ من حديث: "العلماءُ ورثَةُ الأنبياء" ، أخرجه أبو داود (٢) ، وقد ضُعِّفَ، وإِليهِ أَشَارَ بعضُ علماءِ الآل فقال: