فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 2551

الصحيحةِ، وكذَا الصفاتُ صريحٌ في اليمينِ ويجبُ [به] (١) الكفارةُ، وفصَّلتِ الشافعيةُ في المشهورِ عنْهم والحنابلةُ فقالُوا: إنْ [كانَ] (٢) اللَّفظُ يختصُّ باللَّهِ تعالَى كالرحمنِ، وربِّ العالمينَ، وخالقِ الخلقِ، فهوَ صريحٌ تنعقد بهِ اليمينُ، سواءٌ قصدَ اللَّهَ تعالى أو أطْلَقَ، وإنْ كانَ يطلقُ عليهِ تعالَى وعلى غيرِه [لكنْ يقيَّدُ] (٣) كالربِّ والخالقِ فتنعقدُ بهِ اليمينُ إلَّا أنْ يقصدَ بهِ غيرَه تعالَى، وإنْ كانَ يطلقُ عليهِ تعالَى وعلى غيرِه على السواءِ نحوَ الحيِّ والموجودِ، فإنْ نوَى غيرَ اللهِ تعالَى أو أطلقَ فليسَ بيمينٍ، وإنْ نَوى بهِ اللَّهَ تعالَى انعقدَ على الصحيحِ.

ما يُحلف عليه

٧/ ١٢٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابيٌّ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "الْيَمِينُ الْغَمُوسُ" . وَفِيهِ: قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: "الَّتي يَقْتَطِعُ بها مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ" ، أَخْرَجَهُ البخاري (٤) . [صحيح]

(وعنْ عبدِ اللهِ بن عمرٍو) أي ابن العاصِ (قالَ: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللهِ ما الكبائرُ؟ فذكرَ الحديثَ. وفيهِ: اليمين الغموسُ) ، وهيَ بفتحِ الغينِ المعجمةِ، وضمِّ الميمِ آخرَه مهملةٌ (وفيهِ قلتُ:) ظاهرُه أن السائلَ ابنُ عمرٍو راوي الحديثِ، والمجيبَ هوَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ويحتملُ أنْ يكونَ السائلُ غيرَ عبدِ اللهِ لعبدِ اللهِ، وعبدُ اللهِ المجيبُ، والأولُ أظهرُ (٥) . (وما اليمين الغموسُ؟ قالَ: [التي يَقْتَطِعُ] (٦) بها مالَ امريءٍ مسلمٍ هوَ فيها كاذبٌ. أخرجَه البخاريُّ).

اعلمْ أن اليمينَ إما أنْ تكونَ بعقدِ قلبٍ وقصدٍ أوْ لا، بلْ تجري على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت