فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2551

أُبَيًا أنْ يجمعَ الناس، واختُلِفَ في القَدْر الذي كانَ يصلِّي بِهِ أُبيٌّ، فقيلَ: كانَ يصلِّي بِهِمْ إحدَى عشْرَةَ ركعةً، ورُوِيَ إحدَى وعشرونَ، ورُوِيَ عشرونَ [ركعةً] (١) ، وقيلَ: ثلاثٌ وعشرونَ، وقيلَ: غيرُ ذلكَ. وقد قدَّمنا تحقيقَ ذلكَ.

[في العشر الأواخر من رمضان يستحب الاجتهاد في العمل]

٢/ ٦٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ العَشْرُ - أي: الْعَشْرُ الأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ - شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأيْقَظَ أَهْلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]

(وعَنْ عائشةَ - رضي الله عنها - قالتْ: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلَ العشرُ، أي: العشرُ الأخيرةُ منْ رمضانَ) . هذا التفسيرُ مُدْرَجٌ منْ كلامِ الراوي، (شدَّ مئزَرَهُ) أي: اعتزلَ النساءَ، (وأحيا ليلَه وأيقظَ أهلَه. متفق عليه) ، وقيلَ في تفسيرِ شدِّ المئزر: إنهُ كنايةٌ عن التشميرِ للعِبادةِ. قيلَ: ويحتملُ أنْ يكونَ المعنَى أنهُ شدِّ مئزَره: جَمَعَهُ حقيقة فلمْ يحله، واعتزلَ النساءَ وشمَّر للعبادةِ، إلَّا أنهُ يبعدُه ما رُوِيَ عنْ عليٍّ - رضي الله عنه - بلفظٍ: "فشدَّ مئزرَه واعتزلَ النساءَ" ؛ فإنَّ العطفَ يقتضي المغايرةَ، وإيقاعُ الإحياءِ على الليلِ مجازٌ عقليٌّ لكونِه زمانًا للإحياءِ نفسِه، والمرادُ به السهرُ. وقولُه: "أيقظَ أهلَهُ" أي: للصلاةِ والعبادةِ، وإنَّما خصَّ بذلكَ - صلى الله عليه وسلم - آخرَ رمضانَ لقربِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت