يحتملُ أنهُ يريدُ قيامَ جميعِ لياليهِ، وأنَّ منْ قامَ بعضَها لا يحصلُ لهُ ما ذكرهُ منَ المغفرةِ وهوَ الظاهرُ، وإطلاقُ الذنبِ شامل للكبائرِ والصغائرِ. وقالَ النوويُّ (١) : المعروف أ??هُ يختصُّ بالصغائرِ، وبهِ جزمَ إمامُ الحرمينِ، ونسبَهُ عياضٌ لأهلِ السنةِ، وهوَ مبنيٌّ على أنَّها لا تغفرُ الكبائرُ إلَّا بالتوبةِ، وقدْ زادَ النسائيُّ (٢) في روايته: "ما تقدَّمَ وما تأخرَ" . وقدْ أخرجَها أحمدُ (٣) ، وأخرجتْ منْ طريقِ مالكٍ. وتقدَّمَ معنَى مغفرةِ الذنبِ المتأخرِ. والحديثُ دليلٌ على فضيلةِ قيامِ رمضان، [والظاهر] (٤) أنهُ يحصلُ بصلاة الوترِ إحدَى عشْرةَ ركعةً كما كانَ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُه في رمضانَ وغيرِه كما سلفَ في حديثِ عائشةَ (٥) ، وأما التراويحُ على ما اعتِيدَ الآنَ فلمْ تقعْ في عصرِه - صلى الله عليه وسلم -، إنَّما كانَ ابتدَعَها عمرُ في خلافتِه (٦) ، وأمرَ