فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2551

[وصدرًا] (١) من خلافةِ عمرَ "، زادَ في روايةٍ عندَ البيهقي (٢) : " قال عروةُ: فأخبرني عبدُ الرحمنِ القاري أن عمرَ بنَ الخطابِ خرجَ ليلةً فطاف في رمضان في المسجدِ وأهلُ المسجدِ أوزاعٌ متفرقونَ يصلِّي الرجلُ لنفسهِ ويصلِّي الرجلُ فيصلِّي بصلاتهِ الرهطُ، فقالَ عمر: واللَّهِ لأظنُّ لو جَمَعْنَاهُمْ على قارئٍ واحد [لكان أمثلَ، فعزمَ عمرُ على أنْ يجمعهُمْ على قارئٍ واحدٍ] (٣) ، فأمرَ أبيَّ بن كعب أنْ يقومَ بهم في رمضانَ فخرجَ عمرُ والناسُ يصلّونَ بصلاتهِ، فقال عمرُ: "نِعْمَ البدعةُ هذهِ" . وساقَ البيهقيُّ في السننِ (٤) عدة رواياتٍ في هذا المعنَى. إذا عرفتَ هذا عرفت أن عمرَ هو الذي جعلها جماعة وسمّاها بدعةً. وأمّا قولُه: "ونِعْمَ البِدعةُ" ، فليسَ في البدعة ما يمدحُ بل كلُّ بدعةٍ ضلالةٌ (٥) .

واعلمْ أنهُ يتعينُ حملُ قولهِ: "بدعةٌ" على جمعهِ لهم على معيَّنٍ وإلزامِهم بذلكَ (٦) ، لا أنهُ أرادَ أن الجماعةَ بدعةٌ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - قد جمَعَ بهم كما عرفتَ.

[عدد ركعات القيام في رمضان]

وأمَّا الكميَّةُ - وهي جعلُها عشرينَ ركعةً - فليسَ فيهِ حديث مرفوعُ إلَّا ما رَوَاهُ عبدُ بنُ حميدٍ (٧) ، والطبرانيُّ (٨) منْ طريقِ أبي شيبةَ إبراهيمَ بن عثمانَ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت