القيامةِ، أي: لا يشفعونَ حينَ يشفعُ المؤمنونَ في إخوانهم. ومعنَى: ولا شهداءَ قيلَ: لا يكونونَ يومَ القيامةِ شهداءَ على تبليغِ الأممِ رسلهم إليهم الرسالاتِ، وقيلَ: لا يكونونَ شهداء في الدنيا، ولا تُقْبَلُ شهادتُهم لفسقهم، لأنَّ إكثارَ اللعنِ منْ أدلةِ التساهلِ في [أمور] (١) الدينِ، وقيلَ: لا يرزقونَ الشهادةَ وهي القتلُ في سبيلِ اللَّهِ؛ (فيومَ القيامةِ) متعلِّقٌ بشفعاءَ وحدَه على الأخيرينِ، ويحتملُ عليهما أنْ يتعلَّقَ بهما ويرادُ أن شهادتَه لما لم تقبلْ في الدنيا لم يكتبْ لهُ في الآخرةِ ثوابُ مَنْ شهدَ بالحقِّ، وكذلكَ لا يكونُ لهُ في الآخرةِ ثوابُ الشهداءِ.
٣٤/ ١٤٣٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَيّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتى يَعْمَلَهُ" ، أَخْرَجَهُ التِّرمِذِيُّ (٢) ، وَحَسَّنَهُ، وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ. [موضوع]