فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2551

يدورُ إلَّا إذا كانَ على منارةٍ قصدًا لإسماعِ أهلِ الجهتينِ. وذكرَ العلماءُ أن فائدةَ التفاتهِ أمران، أحدُهما: أنهُ أرفعُ لصوتهِ، وثانيهمَا: أنهُ علامةٌ للمؤذنِ ليعرفَ مَنْ يراهُ على بُعدٍ أوَ منْ كانَ بهِ صممٌ أنهُ يؤذنُ، وهذَا في الأذانِ. وأما الإقامةُ فقال الترمذيُّ (١) : إنهُ استحسنَهُ الأوزاعيُّ.

٨/ ١٧٤ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُوَرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ، فَعَلَّمَهُ الأَذَانَ. رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَةَ (٢) . [صحيح]

(وعنْ أَبي مَحْذورَةَ أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أعجبهُ صوتُهُ فعلَّمه الأذانَ. رواهُ ابن خزيمةَ) وصحَّحهُ. وقدْ قدَّمنَا القصةَ واستحسانَهُ - صلى الله عليه وسلم - لصوتهِ وأمرَهُ لهُ بالأذانِ بمكةَ. وفيهِ دلالةٌ على أنهُ يستحبُّ أنْ يكونَ صوتُ المؤذنِ حَسَنًا.

لا يؤذَّن للعيد ولا يقال الصلاة جامعة

٩/ ١٧٥ - وَعَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَان وَلَا إِقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣) . [صحيح]

(وَعَنْ جَابِرٍ بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - العِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ) أي: بلْ مرَّاتٍ كثيرةً (بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ) ، أي: حالَ كونِ الصلاةِ غيرَ مصحوبةٍ بأذانٍ ولا إقامةٍ (رواهُ مسلمٌ) .

فيهِ دليلٌ على أنهُ لا يشرعُ لصلاةِ العيدينِ أذانٌ ولا إقامةَ، وهوَ كالإجماعِ. وقد رُوِي خلافُ هذَا عن ابن الزبيرِ ومعاويةَ وعمرَ بن عبدِ العزيزِ قياسًا منهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت