فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2551

منْ حديثِ أبي جحيفةَ [أيضًا] (١) : (وجعلَ أصبعيهِ في أدنيهِ. ولأبي داودَ) منْ حديثهِ [أيضًا] (١) (لوى عنقَهُ لما بلغَ "حيَّ على الصلاةِ" يمينًا وشمالًا) ؛ هوَ بيانٌ لقولهِ: ههُنا وههُنا. (ولمْ يستدرْ) بجملةِ بدنِهِ (وأصلهُ في الصحيحينِ) .

الحديثُ دلَّ على آدابٍ للمؤذنِ وهي: الالتفاتُ إلى جهةِ اليمينِ وإلى جهةِ الشمالِ، وقدْ بينَ محلَّ ذلكَ لفظُ أبي داودَ (٢) حيثُ قالَ: (لوى عنقَه لما بلغَ حيَّ على الصلاةِ) . وأصرحُ منهُ حديثُ مسلمٍ بلفظِ: "فجعلتُ أتتبعُ فاهُ ههنا وههنا يمينًا وشمالًا يقولُ: حي على الصلاةِ، حي على الفلاحِ" ؛ ففيهِ بيانُ الالتفاتِ عندَ الحيعلتينِ. وبوَّبَ عليهِ ابنُ خزيمةَ (٣) بقولهِ: "انحرافُ المؤذنِ عندَ قولهِ: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاح بفمهِ لا ببدنهِ كلِّهِ" ، قالَ: وإنَّما يمكنُ الانحرافُ بالفمِ بِانحرافِ الوجهِ، ثمَّ ساقَ (٤) مِنْ طريقِ وكيعٍ، "فجعلَ يقولُ في أذانهِ هكذا، وحرفَ رأسَهُ يمينًا وشمالًا" . وأما روايةُ أن بلالًا استدارَ في أذانهِ فليستْ بصحيحةٍ (٥) ، وكذلكَ روايةُ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أمرهُ أنْ يجعلَ أُصبعيهِ في أذنيهِ روايةٌ ضعيفةٌ (٦) . وعنْ أحمدَ بن حنبلَ: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت