فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2551

والمدحُ، والمجدُ، والعظمةُ، ونهايةُ الشرفِ. والجَدُّ بفتحِ الجيمِ معناهُ الحظُّ، أي: لا ينفعُ ذا الحظِّ منْ عقوبتكَ حظُّهُ بلْ ينفعهُ العملُ الصالحُ، ورُويَ بالكسرِ للجيمِ أي لا ينفعهُ جِدُّهُ واجتهادُه، وقد ضعفتْ روايةُ الكسرِ.

[أعضاء السجود]

٣١/ ٢٨٢ - وَعنَ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَأَطرَافِ الْقَدَمَينِ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . [صحيح]

(وَعَنَ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَي سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى [الْجَبْهَةِ] (٢) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطرَافِ الْقَدَمَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ). وفي روايةٍ (٣) : "أُمِرْنَا" أي أيُّها الأمةُ، وفي روايةٍ (٤) : "أُمِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - " . والثلاثُ الرواياتِ للبخاريِّ. وقولُهُ: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) [فسَّرْتها] (٥) روايةُ النسائيُّ (٦) . قالَ ابنُ طاوسٍ: "ووضعَ يدَهُ على جبهتهِ وأمرَّها على أنفهِ وقالَ: هذا واحدٌ" ، قال القرطبيُّ: هذا يدلُّ على أن الجبهةَ الأصلُ في السجودِ، والأنفُ تبعٌ لها. قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ (٧) : معناهُ أنهُ جعلَهُما كأنَّهما عضوٌ واحدٌ وإلّا لكانتِ الأعضاءُ ثمانيةً. والمرادُ منَ اليدينِ الكفَّانِ. وقدْ وقعَ بلفظِهما في روايةٍ، والمرادُ منْ قولهِ: (وأطرافِ القدمينِ) أنْ يجعلَ قدميْهِ قائمتينِ على بطونِ أصابِعِهمَا، وعقباهُ مرتفعتانِ، فيستقبلُ بظهورِ قدميهِ القبلةَ، وقدْ وردَ هذا في حديثٍ أبي حميدٍ في صفةِ السجودِ. وقيلَ: يندبُ ضمُّ أصابعِ اليدينِ لأنَّها لو انفرجتْ انحرفتْ رؤوسُ بعضِها عن القبلةِ، وأما أصابعُ الرجلينِ فقد تقدمَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت