(وَلِلترمِذِيِّ عنْ أبي ذرٍ) (١) بذالٍ معجمةٍ مفتوحةٍ [قراءٍ] (٢) .
اسمُهُ جُندبُ - بضمِ الجيمِ، وسكونِ النونِ، وضمِّ الدالِ المهملةِ، وفتحِها أيضًا - ابنُ جُنادةَ بضمِ الجيمِ، وتخفيفِ النونِ، بعدَ الألفِ دالٌ مهملةٌ.
وأبو ذرٍّ منْ أعيانِ الصحابةِ وزُهَّادِهِم والمهاجرينَ، وهوَ أولُ مَنْ حيَّا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بتحيةِ الإسلامِ، وأسلمَ قديمًا بمكةَ، [يقالُ] (٣) : كانَ خامسًا في الإسلامِ، ثمَّ انصرفَ إلى قومهِ إلى أن قدِمَ المدينةَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعدَ الخندقِ، ثمَّ سكنَ بعدَ وفاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - الربذة (٤) إلى أنْ ماتَ بها سنةَ اثنتينِ وثلاثينَ في خلافةِ عثمانَ، وصلَّى عليهِ ابنُ مسعودٍ. ويقالُ: إنهُ ماتَ بعده بعشرةِ أيامٍ.
(نحوُهُ) أي: نحوُ حديثِ أبي هريرة ولفظهُ: "قالَ أبو ذرٍّ: اجتويتُ المدينةَ فأمرَ لي رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بإبل، فكنتُ فيها، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: هلك أبو ذرٍّ، [فقال] (٥) : ما حالك؟ قلت: كنت أتعرضُ للجنابةٍ وليسَ قربي ماءٌ، قالَ: الصعيدُ طهورٌ لِمَنْ لمْ يجدِ الماءَ، ولو عشرَ سنينَ" .
(وصحَّحهُ) أي: حديثَ أبي ذرٍّ "الترمذيُّ" .
قالَ المصنِّفُ في "الفتح": إنهُ صحَّحهُ - أيضًا - ابنُ حبانَ (٦) والدارقطنيُّ (٧) .