٢/ ٨٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي أَوْفَى، وعَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَأْتِينَا أنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ في الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ - وَفي رِوَايَةٍ: وَالزَّيْتِ - إلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) . [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن أبي أَوْفَى، وعبدِ الرحمنِ بن أَبْزَى) (٢) بفتحِ الهمزةِ، وسكونِ الموحدةِ، وفتحِ الزاي، الخزاعيِّ. سكنَ الكوفةَ، واستعملهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليهِ السلامُ على خراسانَ، وأدركَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وصلَّى خَلْفَهُ. (قالَ: كُنَّا نصيبُ المَغَانِمَ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانَ يأتينا أنباطٌ (٣) منْ أنباطِ الشامِ) همْ منَ العربِ دخلُوا في العجمِ والروم، فاختلطتْ أنسابهُم، وفسدتْ ألسنتُهم، سُمُّوا بذلكَ لكثرةِ معرفتِهم بإنباطِ الماءِ أي استخراجه، (فَنُسْلِفُهُم في الحنطةِ والشعيرِ والزبيبِ، وفي روايةٍ: والزيتِ إلي أجلٍ مُسَمَّى. قيلَ: أكانَ لهمْ زَرْعٌ؟ قالا: ما كُنَّا نسألهُم عنْ ذلك. رواهُ البخاريُّ) . الحديثُ دليلٌ على صحةِ السلفِ في المعدومِ حالَ العقدِ، إذْ لو كانَ منْ شرطِه وجودُ المسلَّمِ فيه لاستفصلُوهم. وقدْ قَالا: ما كنَّا نسألُهم. وتركُ الاستفصالِ في مقامِ الاحتمالِ يُنْزلُ منزلةَ العمومِ في المقالِ. وقدْ ذهبَ إلى هذا