(وعن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ - رضي الله عنه - قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا استَوى على المنبرِ استقبلناهُ بوجوهِنَا. رواهُ الترمذيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ) ، لأنَّ فيهِ محمدَ بن الفضلِ بن عطيةَ، وهو ضعيفٌ تفرَّدَ بهِ وضعفُه بهِ الدارقطنيُّ (١) ، وابنُ عدي (٢) ، وغيرُهما، (ولهُ شاهدٌ من حديثِ البراءِ عندَ ابن خزيمةَ - رَحِمَهُ اللهُ -) ، لم يذكرْهُ الشارحُ، ولا رأيتهُ في التلخيصِ.
والحديثُ يدلُّ على أن استقبالَ الناسِ الخطيبَ مواجهينَ لهُ أمرٌ مستمرٌّ، وهوَ في حكمِ المجمعِ عليهِ، وجزمَ بوجوبهِ أَبو الطيبِ منَ الشافعيةِ. وللهادويةِ احتمالانِ (٣) فيما إذا تقدمَ بعضُ المستمعينَ على الإمامِ، ولم يواجهوهُ يصحُّ أو لا يصحُّ، ونصَّ صاحبُ الأثمارِ أنهُ يجبُ على العددِ الذينَ تنعقدُ بهمُ الجمعةُ المواجهةُ دونَ غيرهم.
٢٩/ ٤٤٢ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنَ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصَا أَوْ قَوْسٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) . [حسن]