فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 2551

وهي قدرُ ثُلُثَي ذراعٍ، وتحصلُ بأيِّ شيءٍ أقامهُ بينَ يديهِ، قال العلماءُ (١) :

[ما الحكمة من السترة؟]

" والحكمةُ في السترةِ كفُّ البصرِ عما وراءَها، ومنعُ مَنْ [يجتازُ] (٢) بقربهِ" . وأُخِذَ مِنْ هذَا أنهُ لا يكفي الخطُّ بينَ يدي المصلّي وإنْ كانَ قدْ جاءَ به حديثٌ أخرجهُ أبو داودَ (٣) إلَّا أنهُ ضعيفٌ مضطربٌ [ويأتي للمصنف تحسينه ورد قول من قال أنه مضطرب] (٤) . وقدْ أخذَ بهِ أحمدُ بنُ حنبلٍ فقال: يكفي الخطُّ. وينبغي لهُ أن يدنُوَ منَ السترةِ ولا يزيدَ ما بينَهُ وبينَها على ثلاثةٍ أذُرع فإنْ لمْ يجدْ عَصًا أو نحوَها جمعَ أحجارًا، أوْ تُرَابًا، أو متاعَهُ. قال النوويُّ (٥) : استحبَّ أهلُ العلمِ الدنوَّ مَن السترةِ بحيثُ يكونُ بينَهُ وبينَها قَدْرَ مكانِ السجودِ وكذلكَ بينَ الصفوفِ. وقدْ وردَ الأمرُ بالدنوِّ منْها، وبيانِ الحكمةِ في اتخاذِها، وهوَ ما رواهُ أبو داودَ (٦) وغيرُه منْ حديثِ سهلٍ بن أبي حَثْمَةَ مرفوعًا: "إذا صلَّى أحدُكُم إلى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْها، لا يَقْطَعُ الشيطانُ عليه صلاتَهُ" . ويأتي في الحديثِ الرابع ما يفيدُ ذلكَ. والقول بأنَّ أقلَّ السترةِ مثلُ مؤخرةِ الرحلِ يردُّهُ الحديثُ [الآتي] (٧) :

[مقدار ما يجزئ في السترة]

٣/ ٢١٧ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنيِّ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكمْ في الصلاةِ وَلَو بِسَهْم" ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٨) . [حسن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت