النهي عنْ مسِّ الذَّكَرِ باليمينِ عندَ البولِ الذي مرَّ، (أوْ أنْ نستنجيَ بأقلَّ منْ ثلاثةِ أحجارٍ) الاستنجاءُ: إزالةُ النجوِ بالماءِ أو الحجارةِ (أوْ أنْ نستنجيَ برجيعٍ) وهوَ: الروْثُ (أو عظمٍ. رواهُ مسلمٌ) .
الحديثُ فيهِ النهيُّ عن استقبالِ القبلةِ، وهي الكعبةُ كما فسَّرَهَا حديثُ أبي أيُّوبَ في قوله: "فوجدْنَا مراحيضَ قد بُنِيَتْ نحوَ الكعبةِ، فننحرفُ ونستغفرُ اللَّهَ" ، وسيأتي (١) .
ثم قدْ وردَ النهيُ عن استدبارِها - أيضًا - كما في حديثِ أبي هريرةَ عندَ مسلمٍ (٢) مرفوعًا: "إذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ لِحاجَتِهِ فلا يستقبلِ الْقِبْلَةَ ولا يستدبرْهَا" ، وغيرِهِ منَ الأحَاديثِ.
واختلفَ العلماءُ: هلْ هذَا النهيُ للتحريمِ أوْ لا؟ علَى خمسةِ أقوالٍ:
الأولُ: أنهُ للتنزيهِ، بلا فرقٍ بينَ الفضاءِ والعمرانِ، فيكونُ مكروهًا، وأحاديثُ النهي محمولةٌ على ذلكَ بقرينةِ حديثِ جابرٍ: "رأيتُهُ قبلَ موتهِ بعامٍ مستقبلَ القبلةِ" . أخرجهُ أحمدُ (٣) ، وابنُ حبانَ (٤) ، وغيرُهما، وحديثُ ابن عمرَ: