فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 2551

منَ الغضب والشدةِ لأمرِ اللَّهِ). وقدْ قالَ تعالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (١) . وذكرَ خمسةَ (٢) أحاديثَ في كلِّ منْها غضبُه - صلى الله عليه وسلم - في أسبابٍ مختلفةٍ مرجعه إلى أن كلَّ ذلكَ كانَ لأمرِ اللَّهِ تعالى، وإظهارِ الغضبِ [فيه] (٣) منهُ - صلى الله عليه وسلم -، ليكونَ أَوْكَدَ. وقدْ ذكرَ تعالَى في قصة موسَى وغضبِه [لما عُبِدَ العجلُ] (٤) ، وقال: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} (٥) .

[الظلم ظلمات يوم القيامة]

٣/ ١٣٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦) . [صحيح]

(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. مُتفَقٌ عَلَيْهِ) . الحديثُ منْ أدلةِ تحريمِ الظلمِ، [وهو قبيح شرعًا وعقلًا] (٧) ، وهوَ يشملُ جميعَ أنواعِه سواءٌ كانَ في نفسٍ أو مالٍ أو عرضٍ في [حقِّ مؤمنٍ، أو كافرٍ، أو فاسقٍ] (٨) . والإخبارُ عنهُ بأنهُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ فيهِ [ثلاثةُ أقوالٍ] (٩) : قيلَ هوَ على ظاهرهِ فيكونُ ظلماتٍ على صاحبِه لا يهتدي يومَ القيامةِ سبيلًا حيثُ يسعَى نورُ [المؤمنينَ يومَ القيامةِ] (١٠) بينَ أيديهمْ وبأيمانِهم. وقيلَ: إنه أُريدَ بالظلماتِ الشدائدُ، [وبه فُسِّرَ] (١١) قولُه تعالَى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} (١٢) ، أي: منْ شدائدِهما. وقيل: إنهُ كنايةٌ عن النكالِ والعقوباتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت