فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 2551

وأُجِيْبَ عن الثاني بأنهُ يحتملُ أنهُ وقعَ منهُ - صلى الله عليه وسلم -، ذلكَ أعني خشيةَ أنْ تكونَ أُمة ممسوخةً قبلَ أنْ يُعلِّمهُ اللَّهُ تعالَى أن الممسوخَ لا ينسلُ.

وقدْ أخرجَ الطحاويُّ (١) [منْ حديثِ ابن مسعودٍ] (٢) قالَ: "سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن القردةِ والخنازيرِ أهيَ مما مُسِخَ؟ قالَ: إنَّ اللَّهَ تعالى لم يهلكْ قومًا أوْ يمسخْ قومًا فيجعلَ لهم نسلًا ولا عاقبة" ، وأصل الحديث في مسلم (٣) ولم يعرفْه ابنُ العربي. فقالَ: قولُهم إنَّ الممسوخَ لا ينسلُ دعْوى فإنهُ لا يعرفُ بالعقلِ وإنَّما طريقُه النقلُ وليسَ فيهِ أمرٌ يعوَّلُ عليهِ.

(وأُجِيْبَ) أيضًا بأنهُ لو سلمَ أنهُ ممسوخٌ فلا يقتضي تحريمَ أكْلِه فإنَّ كونَه كانَ آدميًا قدْ زالَ حكمهُ ولم يبقَ لهُ أثرٌ أصلًا، وإنَّما كره - صلى الله عليه وسلم - الأكلَ منهُ لما وقعَ عليه منْ سخطِ اللَّهِ تعالى كما كرهَ الشربَ منْ مياهِ ثمودَ (٤) .

قلتُ: ولا يخْفَى أنهُ لو لمْ يرَ تحريْمَهُ لما أمرَ بإلقائِها أوْ بتقريرِهمْ عليهِ لأنهُ إضاعةُ مالٍ، ولأَذِنَ لهم في أكْلِه، فالجوابُ الذي قبلَه هوَ الأحسنُ، فيستفاد المجموعِ جوازُ أكْلِه وكراهتِه للنَّهي.

[حكم الضفدع]

١٣/ ١٢٥٢ - وَعَنْ عبدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَان الْقُرَشِيِّ - رضي الله عنه -، أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الضِّفْاع يَجْعَلُهَا في دَوَاءٍ، فَنَهى عَنْ قَتْلِهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥) ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (٦) . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٧) وَالنَّسَائِيُّ (٨) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت