(وعن أبي سعيد (١) - رضي الله عنه -).
اسمهُ سعدُ بنُ مالكِ بن سنانٍ الخزرجي الأنصاريُّ (الخُدْرِيُّ) بضم الخاء المعجمة، ودال مهملة ساكنة، نسبة إلى خُدْرَةَ حيٍّ من الأنصارِ كما في القاموس (٢) .
قالَ الذهبيُّ: "كان مِنْ عُلماءِ الصحابَةِ، وَمِمنْ شَهِدَ بيعَةَ الشجرَةِ، وروى حديثًا كثيرًا، وأفتى مُدَّةً.
عاش أبو سعيدٍ ستًا وثمانينَ سنةً، ومات في أوَّلِ سنةِ أربعٍ وسبعينَ، وحديثُهُ كثيرٌ، وحدَّثَ عَنْهُ جماعَةٌ مِنَ الصحابَةِ، وله في الصحيحين أربعةٌ وثمانونَ حديثًا، (قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الماءَ طهورٌ لا ينجِّسُهُ شَيْءٌ. أخرَجَهُ الثلاثة) هُم أصحابُ السُّننِ ما عدا ابن ماجَهُ كما عرفْتَ. (وصحَّحَهُ أحمدُ) ، قالَ الحافظُ المنذريُّ في مختصر السنن (٣) : " إنهُ تكلَّمَ فيهِ بعضُهُمْ. وحُكِيَ عن الإمامِ أحمدَ أنهُ قالَ: "حديثُ بِئرِ بُضَاعَةَ صحِيحٌ" .
وقال الترمذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ" . وقدْ جَوَّدَ أبو أسامةَ (٤) هذا الحديثَ، ولم يروِ حديثَ أبي سعيدٍ في بئرِ بُضاعَةَ بأحسنَ مما روى أبو أسامَةَ. وقدْ روي هذا الحديثَ من غيرِ وجهٍ عن أبي سعيدٍ.
والحديثُ لهُ سببٌ؛ وهو أنهُ قيلَ لرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أنتوضَّأُ من بِئرِ