فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2551

الحيوانِ بموتِه، وكانَ ذلكَ مفقودًا فيما لا دَمَ لهُ سائلٌ انتفى الحكمُ بالتنجيسِ لانتفاءِ علَّتِهِ.

والأمرُ بغمسِهِ لِيخرُجَ الشفاءُ منهُ كما خرجَ الداءُ منهُ، وقد عُلِمَ أنَّ في الذبابِ قوةَ سُمِّيَّةَ كما يدلُّ [عليها] (١) الورَمُ والحِكَّةُ الحَاصِلَةُ من لسْعِهِ، وهي بمنزلةِ السلاحِ، فإِذَا وقَعَ فيما يؤذيهِ اتقاهُ بسلاحِهِ كما قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "فإنَّهُ يتقي بجناحِهِ الذي فيهِ الداءُ" ؛ فأمرَ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُقابَلَ تلكَ السُّمِّيَّةُ بما أودَعَهُ اللَّهُ سبحانَهُ وتعالى فيهِ مِنَ الشفاءِ في جناحِهِ الآخَرِ بغمسِهِ كلِّهِ، فتقابلُ المادةُ السُّمِّيَّةُ المادَّةَ النافِعَةَ فيزولُ ضرَرُها. وقد ذَكرَ غيرُ واحدٍ مِنَ الأطباءِ أَن لسعَةَ العقرَبِ والزُّنْبُورِ إذا دلكَ موضِعَها بالذُّبابِ [نفعَ] (٢) منهُ نَفْعًا بيِّنًا، [وَيُسَكِّنُهَا] (٣) ، وما ذلكَ إلَّا للمادَّةِ التي فيهِ من الشفاءِ.

ما قطع من البهيمة وهي حيَّة فهو ميت

١٣/ ١٣ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ الليْثي - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ - وَهِيَ حَيَّةٌ - فَهُوَ مَيِّتٌ" . [حسن]

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) ، وَالترْمِذِي (٥) ، وَحَسَّنَهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ.

[ترجمة أبي واقد الليثي]

(وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ) (٦) بقاف مكسورة، ودال مهملة، اسمهُ الحارِثُ بنُ عوفٍ من أقوالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت