فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 2551

السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) . [صحيح]

(وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: {ص} لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاه الْبُخَارِيُّ) أي: ليستْ مما وردَ في السجودِ فيها أمرٌ، ولا تحريضٌ، ولا تخصيصٌ، ولا حثٌ، وإنَّما وردَ بصيغةِ الإخبارِ عنْ داودَ - عليه السلام - بأنهُ فعلَها وسجدَ نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - فيها اقتداءً بهِ لقولهِ تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} (٢) . وفيهِ [دلالةٌ] (٣) على أن المسنوناتِ قدْ يكونُ بعضُها آكدَ منْ بعضٍ. وقدْ [وردَ أنهُ] (٤) قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "سجدَهَا داودُ توبةً، وسجدْناها شكرًا" (٥) . ورَوَى ابنُ المنذرِ وغيرُه (٦) بإسناد حسنٍ عنْ عليِّ بن أبي طالبٍ - عليه السلام -: "أن العزائمَ {حم} و {اقْرَأْ} و {الم (١) تَنْزِيلًا} ، وكذَا ثبتَ عن ابن عباسٍ في الثلاثةِ الأُخَرِ، وقيلَ: الأعرافُ و {سُبْحَانَكَ} و {حم} و {الم} ، أخرجهُ ابنُ أبي شيبةَ (٧) .

[سجد - صلى الله عليه وسلم - النجم]

١٢/ ٣٢٤ - وَعَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٨) . [صحيح]

(وَعَنْهُ) أي: ابن عباسٍ (أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) ، هوَ دليلٌ على السجودِ في المفصَّلِ، كما أن الحديثَ الأولَ دليلٌ على ذلكَ، وقدْ خالفَ فيهِ مالكٌ، وقالَ: لا سجودَ [لتلاوةٍ] (٩) في المفصَّلِ. وقد قدَّمنَا لكَ الخلافَ في أولِ المفصَّلِ [أي في أول سورة منه خلاف كبير كما في الإتقانِ وغيره] (١٠) محتجًا بما رُوِيَ عن ابن عباسٍ: " أنهُ - صلى الله عليه وسلم - لمْ يسجدْ في شيء منَ المفصَّلِ منذُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت