قارحٍ، والقارحُ ما كملتْ سِنُّه كالبازِلِ في الإبلِ، (في الغايةِ. رواهُ أحمدُ وأبو داودَ وصحَّحهُ ابنُ حبانَ) .
فيهِ مثلُ الذي قبلَه دليلٌ على شرعية السِّباقِ بينَ الخيلِ وأنهُ يجعلُ غايةَ القُرَّحِ أبعدَ منْ غايةِ ما دونَها لِقُوَّتِها وجَلادتِها، وهوَ المرادُ منْ قولِه: وفضَّل القُرَّحَ.
٣/ ١٢٣٧ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا سَبَقَ إِلَّا في خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) والثَّلَاثَةُ (٢) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣) . [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا سَبَقَ) بفتحِ السينِ المهملةِ وفتحِ الباءِ الموحدةِ، هوَ ما يُجْعَلُ للسابِقِ [على السَّبْقِ] (٤) منْ جُعَلٍ، (إلَّا في خفٍّ أو نصلٍ أو حافرٍ. رواهُ أحمدُ والثلاثةُ وصحَّحهُ ابنُ حِبَّانَ) ، ورواه الشافعي (٥) والحاكمُ (٦) منْ طُرقٍ، وصحَّحَهُ ابنُ القطَّانِ وابنُ دقيقِ العيدِ، وأعلَّ الدارقطني بعضَها بالوقْفِ (٧) ، ورواه الطبراني (٨) وأبو الشيخ من حديث ابن عباس.
وقولُه: (إلا في خفٍّ) المرادُ بهِ الإبلُ، والحافرُ: الخيلُ، والنصلُ: السهمُ، أي ذي خُفٍّ أو ذي حافرٍ أو ذي نصلٍ، على حذفِ المضافِ وإقامةِ المضافِ إليهِ مقامَهُ.