فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2551

(وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: أسْلَمَتِ امرأةٌ فتزوجتْ، فجاءَ زوجُها فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إني كنت أسلمتُ وعلمتْ بإسلامي، فانتزعَها رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم منْ زوجِها الآخرِ وردَّها إلى زوجِها الأولِ. رواهُ أحمدُ وأبو داودَ وابن ماجهْ وصحَّحَهُ ابن حِبَّانَ والحاكمُ) .

الحديثُ دليلٌ على أنهُ إذا أسلمَ الزَّوجُ وعلمتِ امرأتُه بإسلامه فهيَ في عقدِ نكاحِه، وإن تزوَّجتْ فهوَ تَزَوُّجٌ باطلٌ تُنْتَزَعُ منَ الزوجِ الآخرِ، وقولُه: "وعلمتْ بإسلامي" ، يحتملُ أنهُ أسلم بعدَ انقضاءِ عِدَّتِها أو قبلَها، وأنَّها تُرَدُّ إليهِ على كلِّ حالٍ، وأنَّ عِلْمَها بإسلامِهِ قبلَ تزوُّجِها بغيرِه يُبْطِلُ نِكَاحَها مطلقًا، سواءٌ انقضتْ عِدَّتُها أمْ لا، فهوَ منَ الأدلةِ لكلامِ ابن القيمِ الذي قدَّمناهُ؛ لأنَّ تركَهُ - صلى الله عليه وسلم - الاستفصالَ هلْ علمتْ بعدَ انقضاءِ العدةِ أوْ لا، دَليلٌ على أنهُ لا حكمَ للعدةِ. إلَّا أنهُ على كلامِ ابن القيمِ الذي قدَّمناهُ أنَّها بعدَ انقضاءِ عدَّتها تزوَّج مَنْ شاءَتْ لا تتمُّ هذهِ القصةُ إلا على تقديرِ تزوُّجِها في العدَّة (١) .

[عيوب النكاح والفسخ بها]

١٠/ ٩٥٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أبِيهِ: تَزَوّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَالِيَةَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَوَضَعَتْ ثِيَابَهَا، رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ" ، وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ. رَوَاهُ الحَاكِمُ (٢) ، وَفِي إسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَاخْتُلِفَ عَليْهِ في شَيْخِهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (٣) . [ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت