فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 2551

[مد اليدين بالدعاء]

١٥/ ١٤٦٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ رَبَّكُمْ حَييٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا" ، أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ (١) إلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٢) . [صحيح]

(وَعَنْ سَلْمَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ رَبَّكمْ حَييٌّ) من الحياءِ بزنةِ نسيٍّ وحشيٍّ (كَريمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ، [وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ] ) (٣) . وصفُهُ تعالَى بالحياءِ يحملُ على ما يليقُ بجلاله وكبريائه كسائرِ صفاتِه نؤمنُ بها ولا نكيفُها، ولا يقالُ إنهُ مجازٌ، [وتطلبُ] (٤) لهُ العلاقاتُ، هذا مذهبُ أئمةِ الحديثِ والصحابةِ وغيرِهم. "وصِفْرًا" بكسرِ الصادِ المهملةِ وسكونِ الفاءِ، أي: [خاليةً] (٥) . وفي الحديثِ دلالةٌ على استحبابِ رفعِ اليدينِ في الدعاءِ. والأحاديثُ فيهِ كثيرةُ (٦) . وأما حديثُ أنسٍ (٧) : "لم يكن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يرفعُ يديْهِ في شيءٍ منَ الدعاءِ إلا في الاستسقاءِ" ، فالمرادُ بهِ المبالغةُ في الرفعِ، وأنهُ لم يفعله إلا في الاستسقاءِ. وأحاديثُ رفعِه -صلى الله عليه وسلم- يديْهِ في الدعاءِ أفردَها الحافظُ المنذريُّ (٨) في جزءٍ. وأخرجَ أبو داودَ (٩) وغيرُه منْ حديثِ ابنِ عباسٍ: "المسألة أنْ ترفعَ يديكَ حذوَ منكبيكَ، والاستسقاءُ أنْ تشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ، والابتهالُ أنْ تمدَّ يديكَ جميعًا" ، وهوَ موقوفٌ. وأما مسحُ اليدينِ بعدَ الدعاءِ فوردَ فيهِ الحديثُ الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت