- وَعَنْ أَنَسٍ (١) مَرْفُوعًا -: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلا يَخْلَعْهُمَا - إِنْ شَاءَ - إِلَّا مِن الْجَنَابَةِ" .
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. [حديث أنس شاذ]
(وَعَنْ عُمَرَ مَوْقوفًا) الموقوفُ (٢) : هوَ ما كانَ منْ كلامِ الصحابيِّ ولمْ ينسبْهُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(وعنْ أنسٍ مرفُوعًا) إليه - صلى الله عليه وسلم - (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فلبسَ خفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا) . تقييدُ اللبسِ والمسح ببعدِ الوضوءِ دليلٌ على أنهُ أريدَ بطاهرتين فِي حديثِ المغيرةِ، وما في معناهُ الطهارةُ المحقَّقةُ منَ الحدثِ الأصغرِ، (وَلْيُصَلِّ فيهمَا وَلا يَخْلَعْهُمَا إنْ شَاءَ) ، قيَّدَهُما بالمشيئةِ دَفْعًا لما يفيدُه ظاهرُ الأمرِ منَ الوجوبِ، وظاهرُ النهيِ منَ التحريمِ، (إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) ، فقدْ عرفتَ أنهُ يجبُ خلعُهما. (أخرجه الدارقطنيُّ، والحاكمُ وصحَّحهُ) .
والحديثُ قد أفادَ شرطيَّةَ الطهارةِ، وأطلقَهُ عن التوقيتِ، فهوَ مقيدٌ بهِ، كما يفيدُهُ حديثُ صفوانَ [بن عسَّالٍ - رضي الله عنه -] (٣) ، وحديثُ عليٍّ - عليه السلام -.
٧/ ٥٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيلَةً، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا). [حسن]