فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2551

البيهقيُّ (١) ، ولم يضعِّفْ إسنادَه. وأخرجَ نحوَه عن الشافعيِّ (٢) إلَّا أن فيهِ: "تداعيا دابةَ" ، ولم يضعِّفْ إسناده أيضًا. والحديثُ دليل على أن اليدَ مرجِّحةٌ للشهادةِ الموافقةِ لها. وقدْ ذهبَ إلى هذا الشافعيُّ ومالكٌ وغيرُهما. قالَ الشافعيُّ: يُقَالُ لهما قدِ استويتُما في الدَّعْوى والبيِّنةِ وللذي هوَ في يدهِ سببٌ بِكَيْنُونيَّتِهِ في يدهِ هوَ أقْوى منْ سَبَبِكَ فهوَ لهُ الفضلُ قوةُ سببهِ، وذكرَ هذا الحديثَ. وذهبَ الهادويةُ وجماعةٌ منَ الآلِ وابنُ حنبلٍ إلى أنَّها ترجَّحُ بيِّنةُ الخارج وهوَ مَنْ لم يكنْ في يدهِ، قالُوا: إذْ شُرِعَتْ لهُ - وللمنكر - اليمينُ، ولقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "البينةُ على المدَّعي" (٣) فإنه يقْتَضِي أنهُ لا تفيدُ بينةُ المنكرِ. ويُرْوَى عنْ عليٍّ عليه السلام أنهُ قالَ: "مَنْ كانَ في يدهِ شيءٌ فبيِّنتُه لا تعملُ لهُ شيئًا" . ذكرهُ في البحرِ، وأُجِيْبَ عنْ ذلكَ بأنَّ حديثَ جابرٍ خاصٌّ، وحديثَ: "البينةُ على المدَّعي" عامّ، والخاصُّ مخصَّصٌ مقدَّمٌ، وأثرُ عليّ عليه السلام لم يصحَّ، وعلى صِحَّتِهِ فمعارَضٌ بما سبقَ. وعنِ القاسمِ أنهُ يقسَم بينَهما، لأنَّ اليدَ مقوِّيةٌ لِبيِّنةِ الداخلِ فسارتْ بيِّنةُ الخارجِ. ويُرْوَى عنهُ كقولِ الشافعي. وللحنفيةِ تفصيلٌ لم يقمْ عليهِ دليل.

ردُّ اليمين على طالب الحق

٩/ ١٣٣٥ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالبِ الْحَقِّ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ (٤) ، وَفي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ. [ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت