فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 2551

مفتوحةً. وسكتَ في هذهِ عنْ بقيةِ الأصابع هلْ تُضَمُّ إلى الراحةِ، أو تبقى منشورةً على الركبةِ؟ (الثانيةُ) : ضمُّ الأصابعِ كلِّها على الراحةِ والإشارةِ بالمسبِّحةِ. (الثالثةُ) : التحليقُ بينَ الإبهامِ والوسْطَى، ثمَّ الإشارةُ بالسبابةِ. وورد بلفظِ الإشارة كما هُنَا، وكما في حديثٍ ابن الزبيرِ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يشيرُ بالسبابةِ ولا يحرِّكُها" . أخرجهُ أحمدُ (١) ، وأبو داودَ (٢) ، والنسائيُّ (٣) ، وابنُ حبانَ في صحيحهِ (٤) .

[الحكمة من الإشارة بالسبابة]

وعندَ ابن خزيمةَ (٥) ، والبيهقيِّ (٦) منْ حديثٍ وائلٍ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - رفعَ أُصبُعهُ فرأيتهُ يحرِّكُها يدعُو بهَا" . قالَ البيهقيُّ (٧) : يحتملُ أنْ يكونَ مرادَهُ بالتحريكِ الإشارةُ لا تكريرُ تحريكِها حتَّى لا يعارِضَ حديثَ ابن الزبيرِ. وموضعُ الإشارةِ عندَ قولهِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، لما رواهُ البيهقيُّ منْ فعلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وينْوي بالإشارةِ التوحيدَ والإخلاصَ فيهِ، فيكونُ جامعًا في التوحيدِ بينَ القولِ والفعلِ والاعتقادِ، ولذلكَ نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإشارةِ بالإصبعينِ وقالَ: "أحِّد أحِّد" (٨) لمنْ رآهُ يشر بأصبعيهِ، ثمَّ الظاهرُ أنهُ مخيرٌ بينَ هذهِ الهيئاتِ. ووجهُ الحكمةِ شغلُ كلِّ عضوٍ بعبادةٍ. ووردَ في اليدِ اليُسرى عندَ الدارقطنيِّ (٩) منْ حديثٍ ابن عمرَ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت