منهُ. والإضافة إلى ضميره [تعالى] (١) في رسوله وما قبلهُ عهديةٌ، إذ المعهودُ هُوَ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - فزادَهُ بيانًا بقوله: (مُحَمَّدِ) ، فإِنَّهُ عطفُ بيانٍ على نبيهِ، وهو عَلَمٌ مشتَّقٌ من حُمِّدَ، مجهولٌ مُشَدَّدُ العينِ، أيْ: [كثير] (٢) الخِصالِ التي يُحْمَدُ عليها. [فهو يُحْمَدُ] أكثر مِمَّا يُحْمَدُ غَيْرُهُ من البشر، فهو أبلَغُ من محمودٍ؛ لأن هذا مأخوذٌ من المزيدِ، وذاك من الثلاثي. وأبلغ من أَحْمَدَ؛ لأنَّه أَفعلُ تفضيل مشتقٌّ من الحمد.
وفيه قولانِ: هل هو أكثَرُ حامديةً للَّهِ تعالى فهو أحْمَدُ الحامدين [للَّه] (٣) ، أو هو بمعنى أكثر محمودية فيكون كمُحمدٍ في معناهُ. وفي المسألة خِلافٌ وجدالٌ، وَالمختارُ ما ذَكرنَاه [أولًا] (٤) ، وقرَّرَهُ المحققونَ. وأطالَ فيهِ ابنُ القيمِ في أوائل "زادِ المعاد" (٥) .
(وآله) (٦) والدعاء للآل بعد الدعاء له - صلى الله عليه وسلم - امتثالًا لحديثِ التعليمِ، وسيأتي في الصلاة (٧) ، وللوجهِ الذي سنذكر قريبًا.
(وصحبه) اسم جمع لصاحبٍ. وفي المرادِ بهم أقوالٌ اختارَ المصنفُ في "نُخْبَةِ الفِكرِ" أن الصحابي من لَقي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وكان مؤمنًا وماتَ على الإسلامِ (٨) .