الأُولى ثمَّ قال: "فإنْ شربُوا فاقتلُوهم" ، وأخرجَ منْ حديثِ ابنِ عمرَ (١) منْ روايةِ نافعٍ عنهُ أنهُ قالَ: وأحسبُه قالَ في الخامسةِ: "فإنْ شَرِبَها فاقتلُوه" .
وإلى قتلِه ذهبَ الظاهريةُ واستمرَّ عليهِ ابنُ حزمٍ (٢) واحتجَّ لهُ وادَّعى عدمَ الإجماعِ علَى نَسْخِهِ والجمهورُ (٣) على أنهُ منسوخٌ ولم يذكُروا له ناسِخًا صريحًا إلَّا ما يأتي منْ روايةِ أبي داودَ عنِ الزهريِّ (٤) أنهُ - صلى الله عليه وسلم - تركَ القتلَ في الرابعةِ وقدْ يُقَالُ القولُ أقْوى منَ التركِ فلعلَّه - صلى الله عليه وسلم - تركهُ لِعُذْرٍ، واللهُ أعلم.
(وذكرَ الترمذيُّ ما يدلُّ علَى أنهُ منسوخٌ وأخرجَ ذلكَ أبو داودَ صريحًا عنِ الزهريِّ) ، يريدُ ما أخرجَهُ منْ روايةِ الزُّهْرِيِّ عنْ قُبَيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ شربَ الخمرَ فاجلِدُوهُ - إلى أنْ قالَ: ثمَّ إذا شربَ في الرابعةِ فاقتلُوه. قالَ: فَأُتِيَ برجُلٍ قدْ شربَ فجلدَه، ثمَّ أُتيَ بهِ قدْ شربَ فجلدَهُ ثمَّ أُتِيَ بهِ قدْ شربَ فجلَدَهُ، ثمَّ أُتِيَ بهِ الرابعةَ فجلدَه فَرُفِعَ القتلُ عنِ الناسِ فكانتْ رخصةً" (٥) ، قالَ الشافعيُّ (٦) : هذا (يريدُ نسخَ القتلِ) مما لا [خلاف] (٧) فيهِ بينَ أهلِ العلمِ، ومثلَه قالَ الترمذي (٨) .
٤/ ١١٦٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩) . [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إذا ضربَ أحدُكم فليتقِ الوجهَ. متفقٌ عليهِ) .