فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2551

الخلقِ هيئةٌ راسخةٌ تصدرُ عنْها الأفعالُ المحمودةُ بسهولةٍ [وُيسر] (١) منْ غيرِ حاجةٍ إلى [تكلُّف و] (٢) إعمالِ فكرٍ وروَّيةٍ، انتهَى. قيلَ: ويجمعُ حسنَ الخلقِ قولُه:

"طلاقةُ الوجْهِ وكفُّ الأذى … وبَذْلُكَ المعروفِ حسنُ الخلقِ" (٣) .

وقولُه: "والإثمُ ما حاكَ في صدركَ، وكرهتَ أنْ يظَلعَ عليهِ الناسُ" ، [أي: تحركَ الخاطرُ في صدْرِكَ، وترددتَ] (٤) هلْ تفعلُه [أو لا تفعلهُ، فلم ينشرح له الصدر لخشية اللَّوم من الله تعالى، أو من الناس، ولم يحصل الطمأنينة في فعله] (٥) لكونه [إثمًا] (٦) [لا لومَ فيهِ، أو تتركُه خشيةَ اللَّومِ عليهِ منَ اللَّهِ سبحانهُ وتعالَى ومنَ الناسِ، لو فعلْتَه فلمْ ينشرحْ بهِ الصدرُ، ولَا حصلتِ (الطمأنينةُ بفعلهِ خوفَ كونِه ذنبًا) ] (٧) ، ويفهمُ منهُ أنهُ ينبغي تركُ ما ترددَ إباحته [أو حظره] (٨) . وفي معناهُ حديثُ: "دعْ ما يريبكَ إلى ما لا يريبكَ" ، أخرجَهُ البخاريُّ (٩) منْ حديثٍ الحسنِ بن علي. وفيهِ دليلٌ على أن الله تعالَى قدْ جعلَ للنفسِ إدراكًا لما لا يحلُّ فعلُه وزاجرًا عنْ فعلهِ [بمجرد النفس] (١٠) .

[لا يتناجى اثنان دون الثالث]

٤/ ١٣٥٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١١) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت