الثالثُ: أن المرادَ بالشهادةِ على ما لم يعلم ما سيكونُ منَ الأمورِ المستقبلةِ، فيشهدُ على قومٍ بانَّهم منْ أهلِ النّارِ، وعلى قومٍ بأنّهم منْ أهلِ الجنةِ بغير دليلٍ كما يصنعُ ذلكَ أهلُ الأهواءِ. حكاهُ الخطابيُّ (١) ، والأولُ أحسنُها.
٢/ ١٣١٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ خَيرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]
(وعنْ عمرانَ بن حصينٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ خَيرَكم قرني، ثمَّ الذينَ يلونُهم، ثمَّ الذينَ يلونَهم، ثم يكونُ قومٌ يشهدونَ ولا يُسْتَشْهَذونَ، ويخونونَ ولا يُؤْتَمَنُونَ، وينذرونَ ولا يوفونَ، ويظهرُ فيهمُ السِّمَن. متفقٌ عليهِ) .
القرنُ أهلُ زمانٍ واحدٍ متقاربٍ اشتركُوا في أمرٍ منَ الأمورِ المقصودةِ، ويقالُ إن ذلكَ مخصوصٌ بما إذا اجتمعُوا في زمانٍ [أو رئيسٍ] (٣) يجمعُهم على ملةٍ أوْ مذهبٍ أو عملٍ، ويطلقُ القرنُ على مدةٍ منَ الزمانِ، واختلفُوا في تحديدِها منْ عشرةِ أعوامٍ إلى مائةٍ وعشرينَ. قالَ المصنفُ: إنهُ لم يُرَ مَنْ صرَّح بالتسعينَ