فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2551

والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الزكاةِ في البقر، وأنَّ نصابَها ما ذُكِرَ، وهوَ مُجْمَعٌ [عليهِ في] (١) الأمرينِ. وقالَ ابنُ عبد البرِّ (٢) : لا خلافَ بينَ العلماءِ أن السنةَ في زكاةِ البقر على ما في حديثِ معاذٍ، وأنهُ النصابُ المجمعُ عليهِ.

وفيهِ دلالةٌ على أنهُ لا يجبُ فيما دون الثلاثينَ شيءٌ، وفيهِ خلافٌ [عن الزهري] (٣) فقالَ: يجبُ في كلِّ خمسٍ شاةٌ قياسًا على الإبلِ. وأجابَ الجمهورُ بأنَّ النصابَ لا يثبتُ بالقياسِ وبأنهُ قدْ رُوِيَ: "ليسَ فيما دونَ ثلاثينَ منَ البقر شيءٌ" (٤) ، وهوَ وإنْ كانَ مجهولَ الإسنادِ فمفهومُ حديثِ معاذٍ يؤيدُه.

[تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم]

٤/ ٥٦٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّه - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تُؤخَذُ صَدَقَاتُ المُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ" رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) . وَلأَبي دَاوُدَ (٦) أيضًا: "لَا تُؤخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا في دُورِهمْ" . [حسن لغيره]

(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تُؤْخَذُ صدقاتُ المسلمينَ على مياهِهم. رواهُ أحمدُ، ولأبي داودَ) منْ حديثِ عمرِو بن شعيبٍ (أيضًا: ولا تؤخذُ صدقاتُهم إلَّا في دورِهم) ، وعندَ النسائيِّ (٧) وأبي داودَ (٨) في لفظٍ منْ حديثِ عمرٍو أيضًا: "لا جلَبَ، ولا جنَبَ، ولا تؤخذُ صدقاتُهم إلَّا في دورهِم" ، أي: لا تجلبُ الماشيةُ إلى المصدقِ؛ بلْ هوَ الذي يأتي إلى ربِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت