فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 2551

الإشارةِ عائدٌ إلى الفريقينِ، وكفى بهِ ذمًا] (١) . ولما أفردَ اليهودَ كما في حديثِ أبي هريرةَ قالَ: "أنبيائِهم" ، وأحسنُ منْ هذَا أنْ يقالَ: أنبياءُ اليهودِ أنبياءُ النَّصَارَى؛ لأنَّ النَّصارى مأمورونَ بالإيمانِ بكلِّ رسولٍ، فرسلُ بني إسرائيلَ يُسَمَّوْنَ أنبياءَ في حقّ الفريقينِ. والمرادُ منَ الاتخاذِ أعمُّ منْ أنْ يكونَ ابتداعًا أو اتباعًا، فاليهودُ ابتدعتْ والنصارى اتبعتْ.

[جواز دخول الكفار المساجد لحاجة من غير إيذاء]

٤/ ٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْلًا، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ. الْحَدِيثِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . [صحيح]

(وَعَنْ أَبِي هرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَيْلًا، فَجَاءَتْ بِرَجلٍ فَرَبَطوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ. الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . الرجلُ هوَ ثمامةُ بنُ أثالٍ، صرحَ بذلكَ في الصحيحينِ وغيرِهمَا، وليسَ فيهِ أنَّ الربطَ عن أمرِهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولكنهُ - صلى الله عليه وسلم - قررَ ذلكَ لأنَّ في القصةِ أنهُ كانَ يمرُّ بهِ ثلاثةَ أيامٍ ويقولُ: "ما عندَك يا ثمامةُ - الحديثَ" . وفيهِ دليلٌ على جوازِ ربطِ الأسيرِ بالمسجدِ وإنْ كانَ كافرًا، وأن هذَا [مخصِّصٌ] (٣) لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ المسجدَ لذكرِ اللَّهِ والطاعةِ" . وقدْ أنزلَ - صلى الله عليه وسلم - وفدَ ثقيفٍ في المسجدِ (٤) . قالَ الخطابيُّ (٥) : فيهِ جوازُ دخولِ المشركِ المسجدَ إذا كانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت