قدْ قسَّمَ العُلَماءُ الصُّلْحَ أقسامًا، صُلحَ المسلمِ معَ الكافرِ، والصلحَ بينَ الزوجينِ، والصلحَ بينَ الفئةِ الباغيةِ والعادلةِ، والصلحَ بينَ المتقاضيينِ، والصلحَ في الجراحِ كالعفوِ على مالٍ، والصلحَ لقطعِ الخصومةِ إذا وقعتْ في الأملاكِ والحقوقِ، وهذا القسْمُ هوَ المرادُ هنا وهوَ الذي يذكرُه الفقهاءُ في بابِ الصلحِ.
١/ ٨٢٣ - عَن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَينَ المُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا. والْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حلالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا" ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١) وصَحّحَهُ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، لأَنَّ رَاوِيهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَكأَنَّهُ اعْتَبَرَهُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ. [صحيح لغيره]
- وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. [صحيح لغيره]