فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2551

(عنْ عَمْروِ بن عَوْفٍ المزنيِّ - رضي الله عنه - أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: الصُّلحُ جائزٌ بينَ المسلمينَ إلَّا صُلْحًا حرَّم حلالًا، أو أحلَّ حرامًا، والمسلمونَ) ، وفي لفظ لأبي (١) داودَ: والمؤمنونَ (٢) (على شروطِهم، إلَّا شَرْطًا حرَّمَ حلالًا، أو أحلَّ حرامًا. رواهُ الترمذيُّ وصحَّحَهُ، وأنكرُوا عليهِ لأنهُ منْ روايةِ كثيرِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمروِ بن عوفٍ، وهوَ ضعيفٌ) كذَّبهُ الشافعيُّ، وتركَهُ أحمدُ. وفي الميزانِ (٣) عن ابن حبانَ: لهُ عنْ أبيهِ، عنْ جدِّهِ نسخةٌ موضوعةٌ. وقالَ الشافعي وأبو داودَ: هوَ ركنٌ منْ أركانِ الكذبِ، واعتذَر المصنِّفُ للترمذي بقوله: (وكأنهُ اعتبَرهُ بكثرةِ طُرُقِهِ. وصحَّحَهُ ابنُ حبانَ منْ حديثِ أبي هريرةَ) . فيهِ مسألتانِ:

الأُولى: في أحكامِ الصُّلحِ: وهوَ أن وضْعَهُ مشروطٌ فيهِ المراضاةُ لقولِه جائزٌ أي أنهُ ليسَ بحكمٍ لازمٍ يقضي بهِ وإنْ لمْ يرضَ بهِ الخصمُ، وهوَ جائزٌ أيضًا بينَ غيرِ المسلمينِ منَ الكفارِ، فتعتبرُ أحكامُ الصُّلْحِ بينَهم، وإنَّما خَصَّ المسلمينِ بالذكرِ لأنَّهم المعْتَبَرُونَ في الخطابِ المنقادونَ لأحكامِ السنةِ والكتابِ، وظاهرُه عمومُ صِحةِ الصُّلْحِ سواءٌ كانَ قبلَ اتضاحِ الحقِّ للخصمِ أو بعدَهُ، ويدلُّ للأولِ قصةُ (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت