فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2551

وأجيبَ بأنهُ يُحملُ الوجوبُ على تأكيدِ السنيَّةِ. وأما وقتهُ ففيهِ خلافٌ - أيضًا - فعندَ الهادويةِ أنهُ من فجرِ الجمعةِ إلى عصرِها. وعندَ غيرِهم أنهُ للصلاةِ فلا يشرعُ بعدَها، [وعلى الأول يشرع بعدها] (١) ما لمْ يدخلْ وقتُ العصرِ، وحديثُ: "مَنْ أتى الجمعةَ فليغتسلْ" (٢) دليلٌ للثاني، وحديثُ عائشةَ هذا يناسبُ الأولَ.

أما الغسلُ مِنَ الحِجَامةِ فقيلَ: هوَ سنةٌ، وتقدمَ حديثُ أنسٍ (٣) : "أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجمَ وصلَّى ولم يتوضأْ" ؛ فدلَّ على أنهُ سنةٌ يفعلُ تارة - كما أفادهُ حديثُ عائشةَ هذا - ويتركُ أخرى، كما في حديثِ أنسٍ، ويُروَى عنْ علي عليه السلام الغسلُ منَ الحجامةِ سنة وإن تطهرتَ أجزأكَ.

وأما الغسلُ من غَسْلِ الميتِ فتقدمَ الكلامُ فيهِ، وللعلماءِ فيه ثلاثةُ أقوالٍ: أنهُ سنةٌ، وهوَ أقربُها، وأنهُ واجبٌ، وأنَّهُ لا يستحبُّ.

[إيجاب غسل الكافر إذا أسلم]

٥/ ١٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - في قِصَّةِ ثُمَامَةَ بن أُثَالٍ، عِنْدَمَا أَسْلَمَ وَأَمَرَهُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرّزَّاقَ (٤) ، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥) . [صحيح]

(وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -) أنهُ قالَ: (في قصةِ ثمامةَ) بضمِ المثلثةِ، وتخفيفِ الميمِ، (ابن أثالٍ) بضمِ الهمزةِ، فمثلثةٍ مفتوحةٍ، وهوَ الحنفيُّ سيدُ أهلِ اليمامةِ، (عندَما أسلمَ) أي: عندَ إسلامهِ (وأمرهَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يغتسلَ. رواة عبدُ الرزاقِ) (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت