فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2551

بدَّ في ثبوتِ السرقةِ بالإقرارِ منْ إقرارِه مرتينِ، وكأنَّ هذَا [الحديث] (١) دليلُهم، ولا دلالةَ فيهِ لأنهُ خرجَ مَخْرَجَ الاستثباتِ وتلقينُ المسقطِ، ولأنهُ تردَّدَ الراوي هلْ مرتيْنِ أو [ثلاث] (٢) ، وكانَ طريقُ الاحتياطِ لهمْ أنْ يشرطوا الإقرارَ ثلاثًا ولم يقولُوا بهِ. وذهبَ الفريقانِ وغيرُهم (٣) إلى أنهُ يكفي الإقرارُ مرة واحدةً كسائرِ الأقاريرِ، ولأنَّها قدْ وردتْ عِدَّةُ رواياتٍ لم يُذْكرْ فيها اشتراطُ عددِ الإقرارِ.

[حسم القطع]

٩/ ١١٥٧ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، فَسَاقَهُ بمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: "اذْهَبُوا بهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ" . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بإِسْنَادِهِ (٤) . [ضعيف]

(وأخرجَهُ) أي حديثَ أبي أميةَ (الحاكمُ منْ حديثِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - فساقَهُ بمعناهُ وقالَ فيهِ: اذهبُوا بهِ فاقطعُوه ثمَّ احسِمُوهُ) بالمهملتينِ (وأخرجَهُ البزارُ أيضًا) منْ حديثِ أبي هريرةَ (وقالَ: لا بأسَ بإسنادِهِ) . الحديثُ دليل على وجوب حسمٍ ما قُطِعَ، والحسمُ الكيُّ بالنارِ، أي يكونُ محلَّ القطْعِ لينقطعَ الدمُ، لأنَّ منافِذ الدمِ تنسدُّ وإذا تُرِكَ فربَّما استرسلَ الدمَ فيؤدي إلى التلفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت