١٩/ ١٤١٥ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ في مُؤْمِنٍ: البُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ" ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (١) ، وفي سَنَدِهِ ضَعْفٌ. [ضعيف]
(وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤمِنٍ، الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ. وقدْ ذمَّه الله تعالى في كتابِه: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} (٢) ، بلْ ذمَّ مَنْ لم يأمرِ الناسَ بالبحث على خلافِه فقالَ تعالَى: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (٣) ، جعلَه منْ صفاتِ الذينَ يُكَذِّبُونَ بالدين. وقالَ في الحكايةِ عنِ الكفارِ إنَّهم قالُوا وهمْ في طبقاتِ النارِ: [لم نكن من المصلين] (٤) {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} (٥) .
وإنَّما اختلفَ العلماءُ في المذمومِ منهُ، وقدَّمْنا كلامَهُم في ذلكَ. وحدَّهُ بعضُهم بأنهُ في الشرعِ منعُ الزكاةِ: والحقُّ أنهُ منعُ كلِّ واجبٍ، فمنْ منعَ ذلكَ كانَ بخيلًا ينالُه العقابُ، قال الغزاليُّ (٦) : وهذا الحدُّ غيرُ كافٍ فإنَّ مَنْ يردَّ اللحمَ والخبزَ إلى القصابِ والخبازِ لنقصِ وزنِ حبةٍ يُعَدُّ بخيلًا اتفاقًا، وكذَا من يضايقُ عياله في لقمةٍ أو تمرةٍ أكلُوها من ماله بعدَ ما سلَّم لهم ما فرض القاضي لهمْ، وكذا من بين يديه رغيفٌ فحضرَ من يظنُّ أنهُ يشاركُه فأخفاهُ يعدُّ بخيلًا. اهـ. قلت: هذا في البخيلِ عُرفًا لا من يستحقُّ العقابَ فلا يردُّ