وتفصيلُه ما ذكرَهُ ابنُ إسحاقَ أنهُ برزَ عبيدةُ لعتبةَ وحمزةُ لشيبةَ وعليٌّ للوليدِ.
وعندَ موسى بنِ عقبةَ: فَقَتَلَ عليٌّ وحمزةُ مَنْ بارزَاهُما، واختلفَ عبيدةُ ومَنْ بارزَهُ بضربتينِ فوقعتِ الضربةُ في ركبةِ عبيدةَ فماتَ منها لما رجعُوا بالصفراءِ. ومالَ عليٌّ وحمزةُ علَى مَنْ بارزَ عبيدةَ فَأَعَانَاهُ على قَتْلِه.
والحديثُ دليلٌ على جوازِ المبارزةِ وإلى [ذلكَ] (١) ذهبَ الجمهورُ. وذهبَ الحسنُ البصريُّ إلى عدمِ جوازِها وشرطَ الأوزاعيُّ والثوريُّ وأحمدُ وإسحاقُ إِذْنَ الأميرِ كما في هذهِ الروايةِ (٢) .
١٩/ ١١٩٨ - وَعَنْ أَبي أَيُّوبَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، يَعْني قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (٣) ، قَالَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (٤) ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٥) وَابْنُ حِبَّانَ (٦) والحاكِمُ (٧) . [صحيح]
(وعنْ أبي أيوبَ - رضي الله عنه - قالَ: إنَّما أُنْزِلتْ هذهِ الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ يعني: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (٣) قَالَهُ ردًّا علي مَنْ) أنكرَ على مَنْ (حملَ على صفِّ الرومِ حتَّى دخلَ فيهمْ. رواهُ الثلاثة وصحَّحَه الترمذيُّ) وقالَ: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، (وابنُ