فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2551

[ترجمة عامر بن ربيعة العنزي]

(وَعَنْ عَامرِ بن ربيعةَ - رضي الله عنه -) (١) هوَ أبو عبدِ اللهِ عامرُ بنُ ربيعةَ بن مالكٍ العَنْزيُّ، بفتحِ العينِ المهملةِ وسكونِ النونِ، وقيلَ: بفتحِها والزاي، نسبة إلى عَنْزِ بن وائلٍ، ويقال له العَدويُّ. أسلمَ قديمًا وهاجرَ الهجرتينِ وشهدَ المشاهدَ كلَّها، ماتَ سنةَ اثنتينِ، أوْ ثلاثٍ، أو خمسٍ وثلاثينَ (قالَ: كنَّا مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ليلةٍ مظلمةٍ فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا القِبْلَة فَصَلَّيْنَا) ، ظاهرُهُ منْ غيرِ نظرٍ في الأماراتِ. (فلمَّا طلعتِ الشمسُ إذا نحن صلَّيْنَا إلى غيرِ القبلةِ فنزلتْ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، أخرجه الترمذيُّ وضعفهُ) ؛ لأنَّ فيه أشعثَ بنَ سعيدٍ السمانَ، وهوَ ضعيفُ الحديثُ (٢) .

والحديثُ دليلٌ على أن مَنْ صلَّى إلى غيرِ القبلةِ لظلمةٍ أو غيمٍ أنَّها تجزئُه صلاتُه سواءٌ كانَ معَ النظرِ في الأماراتِ والتحرِّي أوْ لَا، وسواءٌ انكشفَ لهُ الخطأُ في الوقتِ أو بعدَه. ويدلُّ لهُ ما رواهُ الطبرانيُّ (٣) منْ حديثِ معاذِ بن جبلٍ قالَ: " [صلَّيت] (٤) معَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في يومِ غيمٍ في سفرٍ إلى غيرِ القبلةِ، فلمَّا قضَى صلاتَهُ [تجلَّتِ] (٥) الشمسُ، فقلْنا: يا رسول اللهِ صلينَا إلى غيرِ القبلةِ، [فقال] (٦) : " قدْ رُفِعَتْ صلاتُكم بحقِّها إلى اللهِ"، وفيهِ أبو عبلةَ وقدْ وثقُه ابنُ حبانَ (٧) . وقدِ اختلفَ العلماءُ في هذَا الحكمِ، فالقولُ بالإجزاءِ مذهبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت