فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2551

الشعبيِّ، والحنفية، والكوفيينَ فيما عدَا مَنْ صَلَّى بغيرِ تحرٍّ وتيقَّنَ الخطأ؛ فإنهُ حَكَى في البحرِ (١) الإجماعَ على وجوبِ الإعادةِ عليهِ، فإنْ تمَّ الإِجماعُ خصَّ بهِ عمومَ الحديثِ. وذهبَ آخرونَ إلى أنهُ لا تجبُ عليهِ الإعادةُ إذا صلَّى بتحرٍّ وانكشفَ له الخطأُ وقدْ خرجَ الوقتُ، وأما إذا تيقنَ الخطأَ والوقتُ باقٍ وجبتْ عليهِ الإعادةُ لتوجهِ الخطابِ معَ بقاءِ الوقتِ، فإنْ لمْ يتيقَّنْ فلا يأمنُ منَ الخطأ في الآخرِ، فإنْ خرجَ الوقتُ فلا إعادةَ للحديثِ، واشترطُوا التحرِّي إذِ الواجبُ عليهِ تيقنُ الاستقبالِ، فإنْ تعذرَ اليقينُ فعلَ ما أمكنهُ منَ التحزي، فإنْ قصَّرَ فهوَ غيرُ معذورٍ إلَّا إذا تيقَّنَ الإصابةَ. وقالَ الشافعي: تجبُ الإعادةُ عليهِ في الوقتِ وبعدهُ لأنَّ الاستقبالَ واجبٌ قطعًا وحديثُ السريةِ فيهِ ضعيفٌ.

قلتُ: الأظهرُ العملُ بخبرِ السريةِ لتقويهِ بحديثِ معاذٍ بلْ هوَ حجةٌ وحدَهُ (٢) والإجماعُ قد عرفَ كثرةُ دعواهم لهُ ولا يصِحُّ.

٧/ ١٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا بَينَ الْمَشرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ" ، رَوَاهُ الترْمِذِيُّ (٣) ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ. [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت