خزيمةَ، كوفيٌّ أحدُ أعلام التابعينَ. سمعَ ابنَ مسعودٍ وابنَ عباسٍ وابنَ عمرَ وابنَ الزبيرِ وأنسًا وأخذَ عنهُ عمرُو بنُ دينارٍ وأيوبُ. قتلَه الحجاجُ سنةَ خمسٍ وتسعينَ في شعبانَ منْها، وماتَ الحجاجُ في رمضانَ منَ السنةِ المذكورةِ.
(أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قتلَ ثلاثة يوم بدر صبرًا) في "القاموس" (١) : صَبْرُ الإنسانِ وغيرِه على القتلِ أنْ يُحْبَسَ ويُرْمَى حتَّى يموتَ، وقدْ قتلَه صَبْرا وصبَّره عليهِ، ورجلُ صبورةٌ مصبورٌ للقتلِ، انتَهى.
(أخرجَه أبو داودَ في "المراسيل" ورجالُه ثِقَاتٌ) ، والثلاثةُ همْ: طُعَيْمَةُ بنُ عديّ، والنضرُ بنُ الحارثِ، وعقبةُ بنُ أبي مُعَيْطٍ، ومَنْ قالَ بدلَ طعيمةَ المطعِمَ بنَ عديّ فقدْ صحَّفَ كما قالَه المصنفُ.
وهذا دليلٌ علَى جوازِ قَتْلِ الصبْرِ، إلَّا أنهُ قدْ رُوِيَ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - برجالٍ ثقاتٍ وفي بعضِهم مقالٌ: "لا يُقْتَلَنَّ قرشيٌّ بعدَ هذا صبْرًا" (٢) ، قالَه - صلى الله عليه وسلم - بعدَ قَتْلِ ابن خَطَلٍ يومَ الفتحِ.
٢٧/ ١٢٠٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَى
رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلِ مُشْرِكٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ (٣) ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ (٤) . [صحيح]