فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2551

لحوقِ ولدِ الزِّنَى بالزَّانِي. والقائلُ بوجوبِ العدَّةِ استدلَّ بعمومِ الأدلةِ ولا يخْفَى أن الزانيةَ غيرُ داخلةٍ فيها فإنَّها في الزوجاتِ، نعمْ تدخلُ في دليلِ الاستبراءِ وهوَ قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُوْطَأُ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذاتِ حَمْلٍ حتى تحيضَ حيضةً" (١) . قالَ المصنفُ في "التلخيصِ" (٢) : إنها استدلتِ الحنابلةُ بحديثِ رويفعٍ علَى فسادِ نكاحِ الحاملِ منَ الزِّنَى، واحتجَّ بهِ الحنفيةُ على امتناعِ وطْئِها، قالَ: وأجابَ الأصحابُ عنهُ بأنهُ وردَ في السَّبْي لا في مُطْلَقِ النساءِ، وتُعُقِّبَ بأنَّ العبرةَ [لعموم] (٣) اللفظِ.

[ما تصنعه امرأة المفقود]

١٤/ ١٠٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - (في امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ) تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ (٤) وَالشَّافِعِيُّ (٥) . [مرسل]

(وعنْ عمرَ - رضي الله عنه - في امرأةِ المفقودِ تربص أربعَ سنينَ ثمَّ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ وعشْرًا. أخرجَهُ مالكٌ والشافعيِّ) ولهُ طُرقٌ أُخَرُ، وفيهِ قصةٌ أخرجَها عبدُ الرزاقِ بسندِه (٦) إلى الفقيدِ الذي فُقِدَ قالَ: دخلتُ الشِّعبَ فاستهوتْني الجنُّ فمكثتُ أربعَ سنينَ فأتتِ امرأتي عمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - فأمرَها أنْ تربَّصَ أربعَ سنينَ منْ حينَ رفعتْ أمرَها إليهِ ثمَّ دَعَا وليَّه - أي وليَّ الفقيدِ - فطلَّقَها ثمَّ أَمَرَها أن تعتدَّ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ثمَّ جئتُ بعدَ ما تزوَّجتْ، فخيَّرني عمرُ بينَها وبينَ الصَّداقِ الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت