فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 2551

[من ملك ذار رحم محرم عتق عليه]

٧/ ١٣٤٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَهُ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) . [صحيح]

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لا يَجْزي) بفتحِ حرفِ المضارَعةِ أي لا يكافئُ (ولدٌ والدَه إلَّا أنْ يجدَه مملوكًا فيشتريَه، فيعتقَه. رواهُ مسلمٌ) . فيهِ دليلٌ على أنهُ لا يعتقُ عليهِ بمجردِ الشراءِ، وأنهُ لا بدَّ منَ الإعتاقِ بعدَه، وإلى هذا ذهبَ الظاهريةُ. وذهبَ الجمهورُ إلى أنهُ يعتقُ بنفسِ الشراءِ، وتأوَّلُوا قولُه فيعتقَه بأنهُ لما كانَ شراؤُه تسببَ [عنهُ العتقُ نُسِبُ] (٢) إليهِ العتقُ مجازًا، ولا يَخْفَى أن الأصلَ الحقيقةُ إلَّا أنهُ صَرَفَهُ عن الحقيقةِ حديثُ سَمُرَةَ الآتي، وفيهِ تعليقُ الحريةِ بنفسِ الملكِ كما يأتي. وإنَّما كانَ عتقُه جزاءً لأبيهِ لأنَّ العتقَ أفضلُ ما مَنَّ بهِ أحدٌ على أحدٍ لتخليصهِ بذلكَ منَ الرقِّ فيكملُ لهُ أحوالُ الأحرارِ منَ الولايةِ والقضاءِ والشهادةِ بالإجماعِ. والحديثُ نصٌّ في عتقِ الوالدِ، ومثلُه قولُ منْ عدا داودَ في حقِّ الأمِّ [في قول بالقياس] (٣) .

٨/ ١٣٤٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمِ مَحْرَمِ فَهُوَ حُرٌّ" . رَوَاهُ أحْمَدُ (٤) ، وَالأَرْبَعَةُ (٥) ، وَرَجّحَ جَمعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت