فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 2551

الجوازِ، وقدْ أردفَ البخاريُّ هذَا البابَ ببابِ خروجِ النساءِ للغزوِ وقتالهِنَّ وغيرِ ذلكَ (١) .

وأخرجَ مسلمٌ منْ حديثِ أنسٍ: "أنَّ أمَّ سليمٍ اتخذتْ خِنْجَرًا يومَ حُنَيْنٍ وقالتْ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اتخذتُه إنْ دنا منِّي أحدٌ منَ المشركينَ بقرتُ بَطْنَهُ" (٢) ، فهوَ يدلُّ على جوازِ القتالِ وإنْ كانَ فيهِ ما يدلُّ على أنَّها لا تقاتلُ إلَّا مُدَافَعَةً، وليسَ فيها أنَّها تقصدُ العدوَّ إلى صفِّهِ وطلبِ مبارزتِه، وفي البخاريِّ ما يدلُّ على أنَّ جهادَهُنَّ إذا حَضَرْنَ مواقفَ الجهادِ سقيُ الماءِ، ومداواةُ الجرحى ومناولةُ السِّهامِ (٣) .

بر الوالدين أفضل من الجهَاد

٤/ ١١٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنها - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْذِنُ في الْجِهَادِ. فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) . [صحيح]

(وعنْ عبدِ اللهِ بنِ عمر - رضي الله عنهما - قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يستأذنُ في الجهادِ فقالَ: أحيٌّ والدَاكَ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: ففيهمَا فجاهدْ. متفقٌ عليهِ) . سمَّى إتعابَ النفسِ في القيامِ بمصالحِ الأبويْنِ [وإرغام النفس] (٥) في طلبِ ما يرضيْهمَا وبذلَ المال في قضاءِ حوائِجهماجهادًا منْ بابِ المشاكَلَةِ لما أستأذَنَهُ في الجهادِ منْ بابِ قولِه تعالَى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (٦) ، ويحتملُ أنْ يكونَ مجازًا بعلاقةِ الضديةِ لأنَّ الجهادَ فيهِ إنزالُ الضررِ بالأعداءِ فاسْتُعْمِلَ في إنزالِ النفعِ بالوالديْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت