منْ معرفةِ الرضَا [منهما] (١) ، فإنهُ قدْ يكونُ في الإذنِ حياءٌ منه، وفي الباطنِ الكراهةُ. [ويلحقُ] (٢) باستماع الحديثِ استنشاقُ الرائحةِ، ومسُّ الثوبِ، واستخبارُ صغارِ أهلِ الدارِ ما يقولُ الأَهلُ والجيرانُ منْ كلامٍ، أوْ ما يعملونَ منَ الأعمالِ، وأما لو أخبرَهُ عدلٌ عنْ منكر جازَ له أنْ يهجمَ ويستمعَ الحديثَ لإزالةِ المنكرِ.
٢٩/ ١٤٢٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ" ، أَخْرَجَهُ (٣) الْبَزَّارُ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ. [ضعيف جدًّا]
(وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: طُوبى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِإسْنَادٍ حَسَنٍ) . طُوبَى مصدرٌ من الطيبِ، أو اسمُ شجرةٍ في الجنةِ يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ لا يقطعُها. والمرادُ أنَّها لمنْ شغلَه النظرُ في عيوبِه، وطلبَ إزالتَها، أو السترَ عليها عن الاشتغالِ بذكرِ عيوبِ غيرِه، [والتعرف] (٤) لما يصدرُ منْهم منَ العيوبِ، وذلكَ بأنْ يقدِّمَ النظرَ في عيبِ نفسِه إذا أرادَ أنْ يعيبَ غيرَه، فإنهُ يجدُ مِنْ نفسِه ما يردعُه عنْ ذكرِ غيرِه.
٣٠/ ١٤٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ في مَشْيَتِهِ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانٌ" ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٥) ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [حسن]