فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 2551

النوويُّ (١) بناءً على جوازِ إطعامِ [الحيوان الطعام] (٢) المتنجس، وهو إجْماعُ الأمة خلَفًا عنْ سلفٍ. وتقدَّم الكلامُ في ذلكَ.

يسلِّم الصغير الكبير

٧/ ١٣٦٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكثِيرِ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) ، وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (٤) : "وَالرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي" . [صحيح]

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ليسلِّمِ الصغير علَى الكبيرِ، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير. متفقٌ عليه. [وفي رواية لمسلمٍ) منْ روايةٍ أبي هريرةَ] (٥) : (والراكبُ على الماشي) ، بلْ هوَ في البخاريِّ. وقالَ المصنفُ: إنهُ لم يقعْ تسليمُ الصغيرِ على الكبيرِ في صحيحِ مسلمٍ، فيشكلُ جعل الحديثِ منَ المتفقِ عليهِ. وظاهرُ الأمرٍ الوجوبُ. وقالَ المازريُّ (٦) : إنهُ للندبِ. قالَ: فلوْ تركَ المأمورُ بالابتداءِ فبدأَ الآخرُ كانَ المأمورُ تارِكًا للمستحَبِّ والآخرُ فاعلًا للسنةِ.

قلتُ: والأصلُ في الأمرِ الوجوبُ، وكأنهُ صرفَه عنهُ الاتفاقُ على عدمِ وجوب البداءةِ بالسلام. والحديثُ فيهِ شرعية ابتداءِ السلامِ منَ الصغيرِ على الكبيرَ. قالَ ابنُ بطالٍ (٧) عن المهلَّبِ: وإنَّما شُرعَ للصغيرِ أنْ يبتدئَ الكبيرَ لأجلِ حقِّ الكبيرِ، ولأنهُ أُمِرَ بتوقيرهِ والتواضعِ لهُ. ولو تعارضَ الصغرُ المعنويُ والحسيُّ كأنْ يكونُ الأصغرُ أعلمَ مثلًا. قالَ المصنفُ: لم أرَ فيهِ نقلًا، والذي يظهرُ اعتبارُ السنِّ لأنَّ الظاهرَ تقديمُ الحقيقةِ على المجازِ. وفيهِ شرعيةُ ابتداءِ المارِّ بالسلامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت