تَلِفَ العوضُ في يدِ صاحبِ الدَّيْنِ. وقالتِ الحنفيَّةُ (١) : يرجعُ عندَ التعذرِ وشبَّهوا الحوالةَ بالضمانِ، وأما إذا جهلَ الإفلاسَ حالَ الحوالةِ فلهُ الرجوعُ.
٢/ ٨٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا، فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: "أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " ، فَقُلْنَا: دِينَارَانِ. فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمُا أَبُو قَتَادَةَ، فَأتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانَ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "حَقَّ الْغَرِيم، وَبَرِئَ مِنْهُمَا الْمَيِّتُ؟ " ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (٢) ، وَأَبُو دَاوُدَ (٣) ، وَالنَّسَائِيُّ (٤) ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٥) وَالْحَاكِمُ (٦) . [صحيح]
(وعنْ جابرٍ - رضي الله عنه - قالَ: تُوفِّيَ رجلٌ منَّا فغسَّلْناهُ، وحنَّطْناهُ، وكفَّنَّاهُ، ثمَّ أَتَيْنَا بهِ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقلْنا: [تصلِّي] (٧) عليهِ، فَخَطَا خُطًى ثمَّ قالَ: عليهِ دينٌ؟ قلْنا: دينارانِ فانصرفَ) أي عن الصلاةِ عليهِ، (فتحمَّلهما أبو قتادةَ فَأتَيْنَاهُ فقالُ أبو قتادةَ: الدينارانِ عليَّ، فقالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: حقَّ الغريمِ) منصوبٌ على المصدرِ مؤكِّد لمضمونِ قولِه الدينارانِ عليَّ، أي حقَّ عليكَ الحقُّ، وثَبتَ عليكَ، وكنتَ غريمًا. (وبرئَ منْهما الميت. قالَ: نعمْ، فصلَّى عليهِ، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ، وصحَّحَه ابن حبَّانَ والحاكمُ) ، وأخرجهُ البخاريُّ منْ حديثِ سلمةَ بن الأكوعِ، إلَّا أن في حديثِهِ ثلاثةَ دنانيرَ، وكذلكَ أخرجهُ أبو داودَ (٨) ، والطبرانيُّ (٩) . وجُمِعَ (١٠)