فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 2551

(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: جهدُ المقلِّ، وابدأ بمنْ تعولُ. أخرجه أحمد، وأبو داودَ، وصحَّحه ابنُ خزيمةَ، والحاكمُ، وابنُ حبانَ) .

الجهدُ: بضمِّ الجيمِ، وسكونِ الهاءِ، الوسعُ والطاقةُ، وبالفتحِ المشقةُ، وقيلَ: المبالغةُ والغايةُ، وقيلَ: هما لغتانِ بمعنًى، قالَ في النهايةِ (١) : أيْ: قَدْرُ ما يحتملُه القليلُ منَ المالِ وهَذَا بمعنَى حديثِ: "سبقَ درهمٌ مائةَ ألفِ درهمٍ، رجلٌ لهُ درهمانِ أخذَ أحدَهما فتصدَّقَ بهِ، ورجلٌ لهُ مالٌ كثيرٌ فأخذَ منْ عرضهِ مائةَ ألفِ درهمٍ فتصدَّقَ بها" ، أخرجهُ النسائيُّ (٢) منْ حديثِ أبي ذرٍّ، وأخرجهُ ابنُ حبانَ (٣) والحاكمُ (٤) منْ حديثِ أبي هريرةَ.

ووجهُ الجمْع بينَ هذا الحديثِ والذي قبلَه ما [قالهَ] (٥) البيهقيُّ ولفظُه: والجمعُ بينَ قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ الصدقةِ ما كانَ عن ظهرِ غنىً" ، [و] (٦) قولهُ: "أفضلُ الصدقةِ جهدُ المقلِّ" أنهُ يختلفُ باختلافِ أحوالِ الناسِ في الصبرِ على الفاقة والشدةِ والاكتفاءِ بأقلِّ الكفايةِ، وساقَ أحاديثَ تدلُّ على ذلكَ.

[بيان الأولوية في التصدق]

٦/ ٥٩٦ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَصَدَّقُوا" ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: "تَصَدَّقْ عَلَى نَفْسِكَ" ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت